الثعالبي
368
جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي )
ذوي الألباب ، ولذلك لا تنكشف له أسرار الكتاب ، انتهى . و ( جنات ) : بدل من ( عقبى ) وتفسير لها ، و ( عدن ) : هي مدينة الجنة ووسطها ، ومعناها : جنات الإقامة ، من عدن في المكان ، إذا أقام فيه طويلا ، ومنه المعادن ، و ( جنات عدن ) : يقال : هي مسكن الأنبياء والشهداء والعلماء فقط ، قاله عبد الله بن عمرو بن العاص ، ويروى أن لها خمسة آلاف باب ، وقوله : ( ومن صلح ) أي : عمل صالحا ، ( والملائكة يدخلون عليهم من كل باب * سلام عليكم ) : أي : يقولون : سلام عليكم ، والمعنى : هذا بما صبرتم ، وباقي الآية واضح . وقوله سبحانه : ( والذين ينقضون عهد الله . . . ) الآية : هذه صفة حال مضادة للمتقدمة - نعوذ بالله من سخطه - . وقوله تعالى : ( الله يبسط الرزق لمن يشاء . . . ) الآية : لما أخبر عمن تقدم وصفه بأن لهم اللعنة وسوء الدار ، أنحى بعد ذلك على أغنيائهم ، / وحقر شأنهم وشأن أموالهم ، المعنى : إن هذا كله بمشيئة الله يهب الكافر المال ، ليهلكه به ، ويقدر على المؤمن ، ليعظم ذلك أجره وذخره . وقوله ( ويقدر ) : من التقدير المناقض للبسط والاتساع . ( ويقول الذين كفروا لولا أنزل عليه آية من ربه قل إن الله يضل من يشاء . . . ) الآية : رد على مقترحي الآيات من كفار قريش ، كما تقدم . وقوله سبحانه : ( الذين آمنوا وتطمئن قلوبهم بذكر الله ) : " الذين " : بدل من " من " في قوله : ( من أناب ) ، وطمأنينة القلوب هي الاستكانة والسرور بذكر الله ، والسكون به ، كمالا به ، ورضا بالثواب عليه ، وجودة اليقين ، ثم قال سبحانه : ( ألا بذكر الله تطمئن القلوب ) : أي : لا بالآيات المقترحة التي ربما كفر بعدها ، فنزل العذاب ، " والذين " الثاني :